الأحد، 3 يناير 2021

طرف منكسر - منتـدى اكاديميـة تباريـح الضــاد

طرف منكسر - منتـدى اكاديميـة تباريـح الضــاد

 

طرف منكسر
مقال بقلم / عبدالله البنين ( أثير حلم )

#منشورات_أكاديمية_تباريح_الضاد
 
 
سياق المجرد

30 . 12 . 2020

طرف منكسر

عبد الله البنين " اثيرحلم"

أكثر شيء يؤدي الى تعقيد الأمور في الحياة مستقبلاً، هو ربط العلاقاتِ والمصالح الشخصية ومسؤوليات بشكل مباشر، مع أشخاص او أفراد أو كيانات، من الوارد أو من المحتمل جداً، أن تتحول أصول وجذور تلك العلاقات الشخصية، بشكل مفاجئ دون سابق إنذار الى مستوى أقل في التوافق والانسجام. قد يكون هذا التحول المفاجئ بأسباب تغيراتٍ عامة شاملة لطبيعة الحياة. أو لأسباب خاصة لمن تجمعهم العلاقة والمصلحةِ. ومن الملاحظِ اليوم، أنّ ربط ودمج العلاقات بالمصالح الشخصية، يكون له أثرا ايجابي جيد، لكنه أيضاً لا يخل من السلبية في حال نشوب خلاف بين الأطراف المتحالفة. ومن المتوقع مستقبلاً هو تطور ذلك الخلافِ مشوباً بتوتر محموم، وتحوله الى صراع مستمر لا محدود يشمل مكوناتِ ومجالاتِ العلاقة القائمةِ. ومن أجل تدارك الأمور قبل بدء الصراع، واتجاهه الى منحنىً خطير، ربما احتاج الوضع الى تدخل طرف او أطراف أخرى مهادنةً، لنزع فتيل الصراع المحتمل حدوثه بين طرفي الخلاف. لكن لا ننس أحياناً أن لذلك التثبيط أيضا ثمن وتضحية، وأشياء أخرى مكلفة لطرفي الخلاف بشكل خاص، قد يؤدي الحالِ، الى كشف مضمون وأسرار العلاقاتِ والمصالح الشخصية القائمة، وخاصةً تلك الأمور التي تتمتع بسرية خاصة ويُخشى من الاطلاع علىَ محتواها ومضمونها. ومما من شك أن انعدام الثقة قد يكون عاملاً مساهما ومؤثرا في نقض العلاقات والمصالح الشخصية بعد طول زمن. لأن شهور العسل لا يمكن أنْ تستمرَ الى الأبد. لكن الشيء المخيف جداً في حال استمرار التنافس والصراع بين طرفين، هو تفاني كل منهما في استعمال كل الوسائل والطاقات الممكنة للقضاءِ على الطرفِ المُنازعِ، ناهيك انه في كل الأحوال لا يمكن تسميةِ أحدهما بالمنتصر، فلا يوجد طرف منهزمٌ وآخر منتصر، بل أنَّ الخصمين خاسران، حتى في حال شعور احدهما بنشوة الانتصار، نظير ما جلبه لنفسه طول الوقتِ، من تعبٍ في الخصومة. ومما لاشك أن قيام العلاقاتِ وارتباطها بالمصالح الشخصية النزيهة القائم على العدل واحترام وتقدير المسئوليات، وعدم الإضرار بمصالح الآخرين، يكون بمثابةِ دعامة وركيزة أساسية لاستمرار الحياة الكريمة للجميع. ومما يخشى منه اليوم في مجتمعات العالم هو قيام أفراد وكيانات تقيم أضرراً بمصالح المجتمع في سبيل استمرار حياتها وعلاقاتها الشّخصية، وربطها بأفراد ومؤسسات وكيانات أخرى محلية وعالمية تكون سبباً للإضرار بكافة نواحي الحياة في المجتمعاتِ عامةً. ختاماُ : كل الذين تربطهم علاقات ومصالح شخصية غير سوية، يلتصق بعلاقاتهم عار، وفشل يلاحق حياتهم الى الأبد
 
تم النشر بواسطة احمد حماد
 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق