الأربعاء، 27 يناير 2021

سنة ضوئية - منتـدى اكاديميـة تباريـح الضــاد

سنة ضوئية - منتـدى اكاديميـة تباريـح الضــاد

 

سنة ضوئية

نبض / أثير حلم ( عبدالله البنين )

#منشورات_أكاديمية_تباريح_الضاد

 


أخرَجَهَا الشيطانُ
وغِلمَانُ صغارٌ فيْ نَزْهةٍ؛
إلى أرضٍ بعيدةٍ،
بلا موعدٍ
آخر أيامِ فَصْلِ الشّتاءَ ..
مَنحتها الطّبيْعةُ،
صوتَ الهُدوء والإذعَانِ ،
فتهمسْ هَمسِ المَطَرِ،
انْحنَتْ لهَا هَاماتُ كثيرةٌ،
كَبيرة،
فَغرَوا أفواهِ البَلاهةً..
جَمْعَةَ أزَلامَ !!
سَجدتْ،
خَفقتِ قلوبُهم
حملتْ عليهمْ بِجَمَالِها ،
لهثوا،
لهفوا ،
شهقوا،
جُمعتْ النقائضَ والنقائصَ ؛
في جِعَابِ قُلوبٍ سَوداءَ ..
تنفسوا منْ فوقِهِم،
ومن تَحْتِهم ..
حملوا سُلطَانِ القوة
بأيديهم ،
وعلى أكتافهم ..
فجأةً ،
سَقطَ كلُّ شَيءٍ
منْ أيديهم ،
كادتْ أنْ تسقطَ أنُوفهمُ،
نسَوا أنفَسَهَم،
لم يَعوا،
لم يستفيقوا !
من سِحْرِهَا المَفتُولُ ..
ذهب ما تبقىَ مِن عقولهمْ ،
في نظرةٍ،
لثوبها المُنَمّقْ،
وإلى وجهها المُخَضّبُ ..
بألوان سِحرِ الطّبيْعةِ
تساءَلوا ؟
إنْ كَانتْ ،
حَورية السّماءْ السّابعَةِ..
هبطتْ جُنوبَ أرضِ المَحْشَرِ ..
مَضَتْ أمَامَهم بِذِهول ..
كانتْ أعينَهمُ فارغةً ..
غادرتْ شُرفاتِ قلوبٍ مُتلهفةَ ..
إلى بهواتِ اصطفت فيها :
نمارقُ وأرائكَ لأجلها ..
ولأجلِ ثَوبِها المُزرْكَش ..
نعقوا ،
نَعِيقَ الغِربَانِ،
انطفأتِ شموعً التفاؤل ..
حَلتْ لعنةِ الجَاهلية الأولىَ
إلى اللعنةٍ الثانيةَ عشرٍ ..
تنهّدَ بعضٌ بحَسْرةٍ وألمٍ،
هالكٌ مقتولٌ !!
لمْ يبقَ في عُمرهِ بقية ..
بلعنْة أمُ الجاهليةِ..
حَضارةِ حَظها سِنتيمترينِ
منْ الشرفِ ..
ومَسَافاتِ سَنةِ ضوئيةَ :
من القَرَفِ ..
غارتِ العنقاءَ
الى وَكرِهَا متبرجةَ ..
قبلَ أنْ تصلَ سَالمةً،
استبَقها القومُ عندَ وَكِرِهَا ..
في أرضها .. بِخضُوعٍ،
ضَحكتْ مُسْتغربةٌ،
أيُّ دناءَةٍ .. وَخُنُوعٍ ..
عُقول تَمقتُها السَّمَاءَ الثّامنةُ ..
قالتْ للزّبانية :
شياطينَ كبارٌ
أبعِدُوْا هؤلاءَ السُّفهَاءَ عني ..
ـــــــ سنةً ضوئية ـــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق