الأربعاء، 27 يناير 2021

حبيبـــــــــــــــــــتي المفقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــودة

 

حبيبـــــــــــــــــــتي المفقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــودة

فَرضَتْ عَلَىَّ الحَيَاةَ أَنْ أعِيشَ حَزيناً
وأن أظلَّ فِى تِلكَ الحَيَاةِ وَحِيِدَاً
وألا تَكُوُنِى لِى بَلْ تَكُوُنِى لِغَيرِىِ
وألا أكُوُنَ لَكِ بَلْ أكُوُنَ لِغيرِكْ
أوْ لا أكُوُنَ لأحَدْ
تَجْرِىِ مِنِّىِ حَيَاتِىِ
وَأجرِىِ وَرَاؤُهَاَ
فَتَسْبِقُنِى الحَيَاهْ إلَى مَكَانٍ بَعيِدْ
لا يَعْرِفُهُ أحَدْ
وَعِنْدَمَا الحَقُ بِهَا وَأسْعَدُ لَحْظَتِهَا
أجِدُ أنَّهَا قَدْ سَبَقَتْنِىِ إلى المَوتْ
وَوَقَفَتْ تُحَدِّقُ فِى بِعَينَيْهَا الوَاسِعَتَينْ وَتَملأهُمَا الدُمُوعْ
وَتَقُوُلُ لِى فِى شَجَنٍ وَحُزنْ هَذِهِ نِهَايَةْ مَطَافِى
كَمَا أنَّهَا نِهَايَةْ مَطَافِكْ
حَاوَلَتْ أنْ تَترُكَنِىِ وَتَنْصَرِفْ
مُوَدِّعَةً إيَاىَ مِنْ دُنْيَا القُبُوُرْ
أمْسَكْتُ بِهَا
وَرَجَوْتُهَا أن تَبقَى مَعِى وَلَو لِلَحَظَاتٍ قَلِيلَهْ
إلا أنها أخبرتنِىِ
أن لِكُلِّ أجلٍ كِتَابْ
وأن هَذِهِ هِىَ مَحَطَّتِىِ الأخِيِرَهْ
فِى قِطَارِ حَيَاتِى
وتَركَتْنِى وانصَرَفَتْ
مُنْشِدَةً بِصَوتٍ عَالٍ
كَادَ يَصُمُّ آذَانِىِ
دَقَّاتُ قَلبِ المرءِ قَائِلَةً لَهُ
إنَّ الحَيَاةَ دَقائِقٌ وَثَوانِ

بقلم الكاتب والاديب
احمد حمدى شمعه
مصر بنى سويف سمسطا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق