الخميس، 26 يناير 2017

{{{ قلتُ وقال }}} قلم الوارفة / زهرة برية





قلت له أصبحنا عن بعض غرباء .
 

فقال لي وهل كنّا يوما أحبّاء .
 

قلت له كنت أعتقد أنك امتلكت كل مشاعر .
 

قال لي وأنا كنت أعتقد أنك أقصى التمني .
 

قلت له ما الذي حدث وغرّب نفسي عنّي .
 

قال لقد أيقنت أني بوهمي كنت أغني .
 

قلت له ولكني شعرت بوجودك يسكنني .

قال لقد سكنتني الغربة وأنت سببها .
 

قلت له وكيف أكون سبب غربتي فيك وأنت مني . قال صبْيانيّتك وعبثك دون تروٍّ قتلا شعوري بك فيّ .
 

قلت له رغم كل عبثي كنت الساكن عقلي وتفكيري .
 

قال وكنت من تمتلكين عليّ قلبي . ولكن قلبي قتلته من أجلك .
 

قلت له كيف اجتمعنا ونحن نعيش في غربة حتى عن أنفسنا .
 

قال لي لم نجتمع بلا هذا وهما يسكنك .
 

قلت له لا أستطيع أن أحرر نفسي من وهمي وأنت تختلج بين أضلعي . قال لي كنت لي أقصى التمني. أصبح بي ألما يوجع ذاكرتي .
قال كلماته ووقف مسرعا فوقفت معه وكنا جالسين على مقعد حجري بارد متصلب ومشقق كمشاعرنا
 

و بخطوات متسارعه وواسعه ابتعد عني . وفي الاتجاه المختلف خطيت خطواتي . شيء قوي يشدني لأنظر خلفي . ولكني منعت نفسي . شغلتها بحال المقعد الحجري المحزن يتوسط حديقة جرداء تيبست اغصان اشجارها وتناثرت وريقات ذابلة صفراء ورمادية قاتمة هنا وهناك تحكي قصة حزينه . كانت اغصان الاشجار تئن أنينا موجعا تحت طائلة هبات رياح باردة . زاد المكان وحشة وكآبة . رفعت نظري استجدي السماء براحا وفضاءا حرا فسيح اتنفس فيه بعيدا عن ما حولي . فردت عليا السماء بزحمة غيوما سوداء تلبدت في كل الأنحاء . لم استغرب ذك المشهد وانا اعرف بان السماء انعكاسا لنفسيتي وما احمل من مشاعر . انتبهت اني قريبا سأتجاوز بوابة الحديقة . وهذا الشيء في داخلي يجذبني لنظر خلفي بشده . كل غايتي ان القية نظرة اخيرة عن ذاك المقعد الحجري . حيث اجتمعنا وافترقنا وكأننا لم نجتمع . فشلت مقاومتي والتفت خلفي . ياه من اولائك الجالسان على هذا المقعد
 

هل انا وهو عدنا من جديد . ام غيرنا يعيد نفس حكايتنا . هل سيكمل فصول القصة ام ستختم قبل البداية . شيئا في نفسي وكالعادة اصارع الضجيج في داخلي . شيئا يدفعني لأصرخ واطلب من الجالسين على ذك المقعد الحجري ان يتركاه . ان يترك هاته الحديقة الحزينة . ان يبحث عن الفرح في غير هذا المكان الشاهد عن وجع قلبي . وعند البوابة مباشرة التفت خلفي من جديد وكان هناك ضجيجا يلاحقني . نظرت فاذ بها زخات مطر غزيرة تقترب مني وتغسلني . ترى هل هاته مطر تنهمر من السماء . امن من عينايا . وكانت دموعي كالمطر تغسل كل شيء حتى الحجر . . .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق